علي أصغر مرواريد

87

الينابيع الفقهية

الجاني ويأخذ كمال قيمته . وقال أبو يوسف ومحمد : في هذا الفصل السيد بالخيار من أن يسلمه ويأخذ كمال قيمته ، وبين أن يمسكه ويأخذ من الجاني ما نقص بالقطع ، ويسقط التخيير . والذي تقتضيه أخبارنا ومذهبنا : أنه إذا جنى على عبد جناية تحيط بقيمة العبد ، كان بالخيار بين أن يسلمه ويأخذ قيمته ، وبين أن يمسكه ولا شئ له ، وما عدا ذلك فله الأرش إما مقدارا أو حكومة على ما مضى القول فيه . وما عدا المملوك من الأملاك إذا جنى عليه فليس لصاحبه إلا أرش الجناية . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد ذكرناها في الكتاب الكبير المقدم ذكره . مسألة 10 : إذا غصب جارية ، فزادت في يده بسمن ، أو صنعة ، أو تعليم قرآن فزاد بذلك ثمنها ، ثم ذهب عنها ذلك في يده حتى عادت إلى الصفة التي كانت عليها حين الغصب ، كان عليه ضمان ما نقص في يده . وهكذا لو غصب حاملا ، أو حائلا ، فحملت في يده ضمنها وحملها في الموضعين معا . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا يضمن شيئا من هذا أصلا ، ويكون ما حدث في يده أمانة ، فإن تلف بغير تفريط فلا ضمان ، وإن فرط في ذلك - مثل أن جحد ثم اعترف أو منع ثم بذل - فعليه ضمان ذلك . دليلنا : أن هذا النماء إنما حدث في ملك المغصوب منه ، لأن ملكه لم يزل عنه ، وإذا حدث في ملكه لزم الغاصب ضمانه إذا حال بينه وبين ملكه . مسألة 11 : المنافع تضمن بالغصب كالأعيان مثل : منافع الدار ، والدابة ،